“فلسطين الثقافية” تشارك في منتدى الجوائز العربية

 In متميز

شارك الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن الرئيس التنفيذي لـ “مؤسسة فلسطين الثقافية”/ أمين عام “جوائز فلسطين الثقافية”، في “منتدى الجوائز العربية” الذي اختتم أعماله الخميس 3 أكتوبر 2019 في العاصمة السعودية الرياض. وكانت فعاليات منتدى الجوائز العربية الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس هيئة جائزة الملك فيصل قد اختتم أعماله بمشاركة أمناء ورؤساء (23) جائزة عربية في المنتدى الذي تنظمه جائزة الملك فيصل العالمية، وتم خلاله اختيار صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل رئيساً فخرياً للمنتدى كما تم إطلاق بوابة المنتدى الإلكترونية وإقرار النظام الأساسي للمنتدى، والاتفاق على عقد الدورة الثالثة للمنتدى في السادس والسابع من أكتوبر عام 2021، في حين سيعقد المجلس التنفيذي للمنتدى اجتماعه الثالث في مارس 2020.

وأكد سمو الأمير في كلمته أمام أعضاء الجمعية العمومية لمنتدى الجوائز عن دور الثقافة وأهميتها بوصفها حاضنة للعرب وموحدة وجامعة وخلالها يتحقق التواصل واللقاء وتنطلق المبادرات الخلاقة التي تستنهض الوعي والفكر الإيجابي. ثم قدم أمين عام جائزة الملك فيصل الدكتور عبد العزيز السبيّل شكره لسمو الأمير خالد الفيصل على دعمه وترحيبه باحتضان جائزة الملك فيصل للمنتدى، مبيناً أن المنتدى نجح في الربط بين جوائز متباينة جغرافياً وموضوعياً، جمع بينها إيمان بمسؤولية العمل العربي المشترك والقناعة بأن التواصل المعرفي مع القطاعات العربية ذات الأهداف المتشابهة حري أن يخرج أعمالاً أفضل ويحقق نتائج أقوى لينعكس كل ذلك على العطاء الثقافي العربي.

وألقى الرئيس التنفيذي لـ “مؤسسة فلسطين الدولية” الدكتور أسعد عبدالرحمن عضو المجلس التنفيذي لمنتدى الجوائز العربية كلمة المجلس؛ بيّن فيها أن الجوائز والأعضاء في “منتدى الجوائز العربية” وبعد مرور عام كامل على ولادته؛  باتت تؤسس لسياسة ثقافية شاملة، وأن “المنتدى” نجح في وقت قصير من وضع يده على مداخل لحل عدد من الموضوعات والقضايا التي تخص الإبداع الثقافي العربي، وتشغل بال المتابعين للجوائز العربية، كتاباً ومبدعين ونقاداً وإعلاميين، داعيا لتثبيت أركان هذا “المنتدى” الذي يوفر شفافية عالية لطرح كل ما يعتمل في صدور المتابعين للجوائز وما يرافقها من سجال وتشكيك دائمين، مؤكدا على أن التحديات المشتركة، تنشد التواصل والتشاور، للتعرف بصورة صحيحة ووافية على الجوائز الأخرى، على أمل أن نأخذ منهم ويأخذوا منا، فترتقي بذلك الجوائز العربية وتسهم في إثراء الحياة الثقافية في المجتمعات العربية.

وأشار د. عبد الرحمن إلى أنه تفعيلا لتوصية “المنتدى” في اجتماعه السابق التي دعت إلى تبادل الخبـرات والزيارات بين الجوائز الأدبية والثقافية والفكرية الموجودة بالمنطقة العربية، وتثمينا للعمل الثقافي العربي المشترك، فقد شهد العام الماضي حركة نشطة بين عدد من الجوائز، كانت خطوة مهمة في سياق تعزيز العمل الثقافي العربي المشترك وتحفيز المبدعين والمفكرين من أبناء الأمة العربية، فوحدهما الفكر والثقافة وما زالا قادرين على جمع العرب، كل العرب بسلام وحب واحترام للحوار وتبادل للرأي، معربا عن إيمانه بأننا في الأمة العربية سنكون أقرب إلى وحدتنا السياسية إذا جعلنا المدخل الثقافي بديلا. فالثقافة تجمع ولا تفرق، تصون ولا تبدد، ثم أنها هي الباب الذي نعبر منه إلى التوحيد السياسي المأمول والمنشود. ولأننا، بالإضافة إلى معاناتنا من التجزئة السياسية، نعاني من واقع تجزئة وعينا الثقافي، لم لا نُنجِح هذا “المنتدى” في مهمة معالجة الخلل والتجزئة في وعينا الثقافي؟ فإذا كان السياسيون والنخب والطبقة السياسية في العالم العربي لم ينجحوا في إزالة الحواجز والحدود الوهمية بين شعوب شقيقة تاريخها ومستقبلها مشتركين، فإن من واجب المثقفين والنخب الثقافية الواعية، أن يأخذوا – دوما – المبادرة لتقوية أواصر الاتصال والترابط بين الشعوب العربية الشقيقة. ولو أتحنا للثقافة أن تلعب دورها كاملا لتمكنا من حل مشاكل كثيرة ومن ضمنها مشاكل سياسية، فالثقافة هي التي تقود الحياة وتوحد الوجدان، فإذا توحد الوجدان توحد الإنسان.

وعلى صعيد النقاشات، جرى استعراض حاضر وواقع الجوائز العربية ومواطن قوتها وسُبل تطوير أساليبها، ورسم خططها المستقبلية بما يحقق تنمية الثقافة، وتكريم المتميزين، وتسليط الأضواء على عالم الإبداع العربي في البلاد العربية وخارجها، وشهد المنتدى إقامة ندوة ثقافية مصاحبة بعنوان ” الجوائز العربية بين الشعر والسرد ” أدارها أمين عام جائزة عيسى لخدمة الإنسانية علي بن عبدالله خليفة ، وبمشاركة الروائية أميمة الخميس من المملكة العربية السعودية ، والشاعرة روضة الحاج من جمهورية السودان، والروائي طالب الرفاعي رئيس جائزة الملتقى للقصة العربية في دولة الكويت.

ويُعدّ منتدى الجوائز العربية، الأول من نوعه على مستوى العالم العربي والذي دعت إليه جائزة الملك فيصل، بهدف التنسيق والتعاون بين الجوائز العربية للاستفادة من بعضها البعض في وسائل إجراءات وطرق تحكيم ولجان الجوائز، لاسيما أن بعض الجوائز العربية تمتلك خبرات عالمية تمتد لـ 40 عاماً وبعضها الآخر حديثة النشء، وجاء إنشاء هذه المنتدى بالتزامن مع عقد اجتماعه التأسيسي الأول في مقر جائزة الملك فيصل العام 2018، وجرى خلاله الموافقة على تكوين كيان ثقافي باسم “منتدى الجوائز العربية” يكون هيئة مستقلة، يهدف إلى التنسيق بين الجوائز العربية والتواصل فيما بينها لخدمة أهدافها ودعم التعاون في المجال العلمي والثقافي وتطويره والتبادل المعرفي بين مؤسسات الثقافة العربية المانحة للجوائز وترسيخ هوية الثقافة العربية في المحافل الدولية، وأُقرّت في دورة العام الماضي دورية الاجتماع، كما كُوِّن مجلس تنفيذي للمنتدى، وأُقرّ تأسيس بوابة إلكترونية للجوائز العربية، والعمل على تبادل المعلومات بين الجوائز لتعزيز العمل الثقافي العربي المشترك وتحفيز المبدعين ومناقشة المعايير وآليات عمل الجوائز العربية والقواسم المشتركة بينها وأوجه الاختلاف، بهدف تبادل الخبرات والتجارب وإيجاد أفضل السبل لمواجهة التحديات.

 

كلمة الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن في المنتدى

 

حضرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس هيئة جائزة الملك فيصل الدولية، راعي هذا اللقاء الخير،

أصحاب السمو الملكي،

أمين عام جائزة الملك فيصل، ورئيس منتدى الجوائز العربية، الأخ والصديق الأستاذ الدكتور عبد العزيز السبيل،

الزملاء أعضاء المجلس التنفيذي للمنتدى، الذين أشرف بتمثيلهم هذا المساء.

الأخوات والإخوة الحضور،

مساؤكم، وكل أوقاتكم، خير وسعادة.

 نحن اليوم، وبعد مرور عام كامل على ولادة “منتدى الجوائز العربية”، بتنا نؤسس لسياسة ثقافية شاملة. فلقد نجح “المنتدى” في وقت قصير من وضع يده على مداخل لحل عديد المواضيع والقضايا التي تخص الإبداع الثقافي العربي، وتشغل بال المتابعين للجوائز العربية، كتابا ومبدعين ونقاداً وإعلاميين. [ومعروف أن أفضل طريقة لتحقيق أهداف مشروع ما هو تحديد “رؤاه المستقبلية” عبر طروحات أصحاب الخبرة الأفكار المختلفة لكن المكملة بعضها لبعضها الآخر]

اليوم، نحن بأمس الحاجة لتثبيت أركان هذا “المنتدى” الذي يوفر شفافية عالية لطرح كل ما يعتمل في صدور المتابعين للجوائز وما يرافقها من سجال وتشكيك دائمين. هنا نؤكد على أن التحديات المشتركة، تنشد التواصل والتشاور، للتعرف بصورة صحيحة ووافية على الجوائز الأخرى، على أمل أن نأخذ منهم ويأخذوا منا، فترتقي بذلك الجوائز العربية وتسهم في إثراء الحياة الثقافية في المجتمعات العربية.

وتفعيلا لتوصية “المنتدى” التي دعت إلى تبادل الخبـرات والزيارات بين الجوائز الأدبية والثقافية والفكرية المتواجدة بالمنطقة العربية تثمينا للعمل الثقافي العربي المشترك، شهد العام الماضي حركة تفاعل نشطة بين عدد من الجوائز، فكانت خطوة مهمة في سياق تعزيز العمل الثقافي العربي المشترك وتحفيز المبدعين والمفكرين من أبناء الأمة العربية، فوحدهما -الفكر والثقافة- ما زالا قادرين على جمع العرب، كل العرب، بسلام وحب واحترام للحوار وتبادل للرأي، فكانت البداية في الرياض التي احتضنت تأسيس “منتدى الجوائز العربية”. وبدعوات كريمة من إدارات عدد من الجوائز، على مدى عام كامل. فلقد حضرنا في الرياض حفل توزيع جائزة “الملك فيصل” واجتماعات المجلس التنفيذي “لمنتدى الجوائز العربية”، مثلما شاركنا في حفل جائزة الشيخ زايد في أبو ظبي، وكذلك الحفل الثقافي الفني لجائزة الأركانة العالمية للشعر.

سمو الأمير راعي حفلنا وأيها الحفل الكريم، إنني من المؤمنين بأننا في الأمة العربية سنكون أقرب إلى وحدتنا السياسية إذا جعلنا المدخل الثقافي بديلا. فالثقافة تجمع ولا تفرق، تصون ولا تبدد، ثم أنها هي الباب الذي نعبر منه إلى التوحيد السياسي المأمول والمنشود. ولأننا، بالإضافة إلى معاناتنا من التجزئة السياسية، نعاني من واقع تجزئة وعينا الثقافي، لم لا نُنجِح هذا “المنتدى” في مهمة معالجة الخلل والتجزئة في وعينا الثقافي؟ فإذا كان السياسيون والنخب والطبقة السياسية في العالم العربي لم ينجحوا في إزالة الحواجز والحدود الوهمية بين شعوب شقيقة تاريخها ومستقبلها مشتركين، فإن من واجب المثقفين والنخب الثقافية الواعية، أن يأخذوا – دوما – المبادرة لتقوية أواصر الاتصال والترابط بين الشعوب العربية الشقيقة. ولو أتحنا للثقافة أن تلعب دورها كاملا لتمكنا من حل مشاكل كثيرة ومن ضمنها مشاكل سياسية، فالثقافة هي التي تقود الحياة وتوحد الوجدان، فإذا توحد الوجدان توحد الإنسان.

اليوم، وكما في الأمس ومع مجيئ الغد أيضا، أدعو إلى الالتفات للثقافة وتشجيع البحث العلمي في مواجهة الأخطار المحدقة بأمننا العربي المشترك من كل صوب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أ.د.أسعد عبد الرحمن

الرئيس التنفيذي لجوائز فلسطين الثقافية

عضو المجلس التنفيذي/ منتدى الجوائز العربية

Recent Posts

Leave a Comment