عمار حسن في ” منتدى العصرية” عن “التعليم ومواجهة التطرف والإرهاب”

 In متميز

بدعوة من “مؤسسة فلسطين الدولية” و”المدارس العصرية”، وبادارة من د. أسعد عبد الرحمن،  ألقى الدكتور عمار علي حسن الروائي والباحث السياسي المصري مساء الأربعاء محاضرة في عمان بعنوان: “التعليم ومواجهة التطرف والإرهاب”. وضمن حضور حاشد، شارك في النقاش لفيف من الكتاب والباحثين والمعلمين والمهتمين بقضية تطوير التعليم من أجل غرس فكر معتدل، وحصار التعصب الديني والسياسي.

 ومما قاله عمار: “..يعد التعليم أداة المجتمع الناجعة واللينة والطيعة لخلق أفراد أسوياء؛ قادرين على تحقيق الأمن للمجتمع بمعناه العميق والشامل، وتمثيل ثقافته، والمحافظة عليها وتطويرها، وذلك بما يمتلكه التعليم من آليات تمد النشء بالقدرة على الإبداع، والابتكار، والحوار، والتخطيط للمستقبل، وشغل أوقات الفراغ، والتعايش، والتسامح، وقبول الآخر، وتحمل المسؤولية، وتوافر الالتزام بالواجب حيال الجماعة، إلى جانب أنه وسيلة لرفد برامج التنمية بأشخاص مؤهلين لتنفيذها، والنهوض بها..”، وأضاف: “مع صعود موجات التطرف الديني في مجتمعاتنا على أيدي جماعات وتجمعات وتنظيمات توظف الإسلام في تحصيل السلطة السياسية، وحيازة الثروة الاقتصادية، وتحقيق الهيبة والمكانة الاجتماعية، واحتكار القيم والتوجهات وقبلهما المعارف التي تحكم المجتمع، صار الحديث عن علاقة التعليم بالتطرف والإرهاب مبررا على أكثر من وجه، يتعلق أولها بمدخلات التعليم، وما إذا كانت تعزز التطرف وتغذيه عبر إمداده بالتصورات والمفاهيم التي تحافظ على جذوته مشتعلة ويرتبط ثانيها بالمخرجات حيث يمارس التعليم دورا في صناعة زبائن جدد من خريجي المدارس ينخرطون في صفوف هذه الجماعات والتنظيمات، ويساهمون في تمددها الاجتماعي واستمرارها على قيد الحياة، رغم الجهود المضنية التي تبذلها مؤسسات الدولة الرسمية وقوى المجتمع المدني وجماعات المثقفين وقادة الرأي المستنيرين في سبيل التصدي للتطرف والإرهاب”. وتابع عمار: “إن علينا أن نجيب على عدة أسئلة من قبيل: هل بالتعليم وحدة نهزم التطرف؟ وهل نحن بحاجة إلى زيادة الجرعة الدينية في مجتمعاتنا أم العلمية؟ وهل نحن مطالبون بغرس الاعتدال أم بخلع التطرف؟ وكيف يمكن ألا نفصل في مسعانا هذا بين التعليم والثقافة؟ وهل نكتف بتطوير المناهج أن طرق التدريس أيضا؟ وكيف يمكن أن نأخذ التعليم من مخاطبة الذاكرة إلى نقد السائد وإبداع الجديد؟؟؟.

 وحول دور مناهج التعليم في محاربة التطرف الديني، تطرق المحاضر إلى شرح كيفية تضمين المناهج التعليمية ما يساعد على كشف بل فضح منهج التفكير عند المتطرفين، وأهمية الالتفات إلى “المنهج الخفي”، وهو ما يزرعه المعلمون في رؤوس طلابهم من آراء وثقافات خاصة بهؤلاء المعملين، ولا يكون لها علاقة بالمنهج الدراسي المقرر، وضرورة التوقف عند  إطلاق اصطلاح علم على الرؤية الدينية، لأنها معرفة إنسانية على أقصى تقدير، ووجوب التنبه إلى ما يقوم به التيار الديني المتطرف من خلط المعرفة بالدعاية والأيديولوجيا، إلى جانب ضرورة تضمين مناهج التعليم مساقا في التربية الأخلاقية والتربية المدنية ومسارا لمحو الأمية المنهجية، والتعامل بوعي مع التاريخ في مناهجنا التعليمية.

وشهدت المحاضرة -التي ناهزت الساعة والنصف وتناولت محاور مختلفة- حضورا لافتا ونقاشا جادا ومشاركة واسعة من تربويين وخبراء مناهج وسياسيين وإعلاميين، واجاب في ختامها د. عمار على أسئلة الحضور ومداخلاتهم، وانتهى اللقاء بتقديم د. اسعد عبد الرحمن درعا تكريميا للمحاضر باسم “المدارس العصرية” و”مؤسسة فلسطين الدولية”.

 

Recent Posts

Leave a Comment