د. مكرم خوري-مخول منتديا في “العصرية”: قطار محاكمة نتنياهو انطلق مع اطلاق “صفقة القرن”

 In متميز

وصف الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن البروفيسور مكرم خوري-مخول بـ “الصديق العزيز” و”الأكاديمي المتميز” و”المثقف” و”المبدئي” و”صاحب الرؤية التنبؤية الإعلامية اللافتة” المهتم بالشأن العام، واعتبر الدكتور أسعد أن تأسيس الدكتور مكرم مؤخرا مركزا للدراسات الفلسطينية تعتبر خطوة في غاية الأهمية مع التحولات التي تحدث في المجتمعات الأوروبية باتجاه فلسطين، لاتقل عن تأسيسه للمركز الأوروبي لدراسات التطرف، الذي يدرس التطرف بمختلف أطيافه وخاصة التطرف اليهودي والإسرائيلي. وأضاف الدكتور أسعد: مما يوجع القلب أن الجمهور العربي يتابع الانتخابات الإسرائيلية أكثر من االانتخابات العربية -ان وجدت-؛ جاء ذلك مع بدء الندوة الفكرية التي نظمتها “مؤسسة فلسطين الدولية” و”المدارس العصرية” في منتدى الأخيرة مساء الأربعاء، وأضاء فيها الأستاذ الدكتور مكرم خوري-مخول على “صفقة القرن” وتفاعلاتها مع الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة، وسط حضور نوعي كبير وتفاعل واسع.

وقال د. مكرم: ان مشهد اعلان وإطلاق مخطط مستند “رؤية” “صفقة القرن” في البيت الأبيض مساء يوم ٢٨ كانون الأول ٢٠٢٠ في “حفل” إسرأمريكي امام مجموعة من المساعدين ما هو الا جزء من الحملة الإعلامية الكبرى او ما يسمى بـ”حملة المظلة” لنتانياهو في معركته الانتخابية المحددة يوم ٢ آذار 2020، والتي تجند لها ترامب وصحبه؛ الذي لم يبخل باغداق المديح لنتنياهو كما انها –في المقابل- تخدم شريكه ترامب بالتوازي في دفاعه عن محاكمة العزل وفي حملته الإعلامية في انتخابات الرئاسة المحددة في ٣ تشرين الثاني 2020، اذ ان نتانياهو وبدوره لم تبق كلمة اطراء ومديح الا وقلده بها أيضا، مضيفا أن نتانياهو تجاوز من حيث عدد سنوات شغله في منصب رئيس حكومة إسرائيل تلك التي كان شغلها “القائد المؤسس” رئيس الحكومة دافيد بن غوريون. وهذا الواقع يوضح امامنا ظاهرة سياسية إعلامية مميزة، حتى وإن صح وصفها بالمخادعة والمضللة والفاسدة والكاذبة واليمينية العنصرية والمتطرفة؛ فقد تخلل مشهد إطلاق مخطط “صفقة القرن” رئيس امريكي مختص في عقد الصفقات التجارية، سطع نجمه بشكل خاص بعد نشره لكتابه: “فن عقد الصفقات”، وبنيامين نتانياهو والذي نشأ في أمريكا وحصل على الماجستير في إدارة الاعمال تخصص “تسويق” عام ١٩٧٥ من كلية إدارة الاعمال من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا – إم أي تي. حيث نُشر عنه كتاب للمؤلف باروخ ليشيم بعنوان: “نتانياهو – مدرسة للتسويق السياسي”، إضافة الى علاقة شخصية ربطت نتانياهو بوالد ترامب في منتصف الثمانينات من القرن الماضي في امريكا، ووجود أوجه شبه في “المهارات” والتخصص بين هذين الـ “رئيسين”، فتحلق ضد الاثنين تهم بالفساد وخيانة الأمانة وصلت ذروتها في أيام الإعلان عن مخطط “صفقة القرن”، معربا عن اعتقاده بأن قطار محاكمة نتنياهو قد انطلق عند اطلاق “صفقة القرن” ومعه دخان تلويث صورته وسمعته. وبالتالي فاغلب الظن ان مشهديه “صفقة القرن” أتت متأخرة؛ إذ لن يفيد نشر “صفقة القرن” كجزء من حملته الانتخابية ولا صورة “الاسيرة اليهودية الإسرائيلية المحررة”، وان الهزيمة ستكون من نصيبه تتلوها محاكمة ولربما السجن، مشيرا إلى محدودية الخداع السياسي والسيطرة على العقول والتلاعب بها لمدة طويلة، إذ ان التفاعلات السياسية الاوسع في معادلة صراع القوة السياسي سرعان ما تقفل أبواب المناورة لأكبر المخادعين وإن كان نتانياهو واحدا منهم، مؤكدا أن الظروف اليوم باتت تصبّ في صالح سقوط “الصفقة”، فهي ولدت ميتة، معربا عن أمله بسقوط “الصفقة” بسقوط أي من “الرئيسين” أو كليهما في الإنتخابات القادمة.

هذا، وشهدت الأمسية –التي ناهزت الساعتين – حضورا لافتا ومشاركة واسعة من الجمهور، وانتهى اللقاء بتقديم د.اسعد عبد الرحمن درع تكريمي للمحاضر باسم”المدارس العصرية” و”مؤسسة فلسطين الدولية”.

Recent Posts

Leave a Comment