د. عبيدات: الورقة الملكية النقاشية السابعة ركزت على الشراكة المجتمعية والتحديث التربوي

 In متميز

في مداخلة مكثفة تلاها حوار بعنوان: “ماذا يتعلم أبناؤكم، وهل تقدم المدرسة لهم ما يساعدهم على هموم المستقبل..؟؟”، نظمتها “مؤسسة فلسطين الدولية” والمدارس العصرية في النادي الأرثوذكسي مساء أمس الإثنين، وأدارها الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن، قال الخبير التربوي د. ذوقان عبيدات: إن المعلم أبرز أدوات تحقيق أهداف التعليم النهضوي، ويشكل كجزء من المنهج الحلقة الأساسية للنهضة التربوية، وهما المسؤولان عن تحقيق النهضة وتحقيق النقلات الآتية: – من معلم يعلم إلى معلم يتعلم، ومن معلم ناقل إلى معلم بان، ومن معلم يراعي المنهج إلى معلم يراعي مبادئ عمل الدماغ، ومن معلم فرد إلى معلم في مجتمع متعلم، ومن معلم حامل للتراث إلى مجدد للتراث، ومن معلم منعزل عن المجتمع إلى معلم متفاعل، ومن معلم موظف إلى معلم صاحب مهنة، مؤكدا حاجة هذه النقلات لتغييرات اساسية في إعداد المعلم وفي استراتيجيته للتدريس والتواصل مع الطلاب وصولا إلى عكسه لكثير من أدواره.

وأضاف الدكتور عبيدات أن المناهج التربوية في الدول العربية عانت وتعاني الكثير من الاختلالات؛ بطلبها الوقوف عند حقائق ثابتة ورفض إمكانية تغييرها، مشيرا إلى خلو المناهج الدينية من أية نصوص لمواجهة التطرف، مؤكدا انه إذا لم يستطع المنهاج أن يولد عقلية تشجع على التفكير والعقل؛ فانه سيكون من السهل التغرير بالناشئين نحو التطرف والإرهاب.

وبين عبيدات، أن صدور الورقة الملكية النقاشية السابعة لجلالة الملك المتعلقة بالتعليم، جاءت تتويجا للاهتمام المجتمعي بالتعليم، إذ ركزت على الشراكة المجتمعية والتحديث التربوي، واعتبر ان العام الحالي، تميز بجهود الوزارة لتطوير امتحان الثانوية العامة، إذ أدخلت تعديلات ايجابية عليه، وهناك وعود بمزيد من التطوير، ليصبح بذلك اكثر قربا من الحداثة والمجتمع.

 

وطالب عبيدات الوزارة أن تستمر بمواصلة جهودها لإحداث نقلات اساسية، على غرار الانتقال من التلقين الى التفكير، ومن الكتب المدرسية السردية الى الكتب الحوارية، ومن الكتب ذات المفاهيم العشوائية إلى المصفوفات المنتظمة، ومن الامتحان الى التقييم، كذلك طالب بتنظيم العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني، وقبول شراكتها للوصول الى نقلات أساسية بتطوير المناهج، وطرق التدريس واحترام مكانة المعلم، وتوفير الامن للطالب، داعيا إلى ادخال تعديلات على الخطة الدراسية، بما يعطي الفن والفلسفة والفكر دورا مهما في بناء شخصية الطالب، والاعلان عن ميثاق لحقوق الطالب والمعلم، بما يضمن أمنا كاملا لكل منهما.

وشهدت المحاضرة -التي ناهزت الساعة والنصف وتناولت محاور مختلفة- حضورا ومشاركة واسعة، اجاب في ختامها د. ذوقان على أسئلة الحضور ومداخلاتهم، وانتهى اللقاء بتقديم د. اسعد عبد الرحمن درع تكريمي للمحاضر باسم المدارس العصرية و “مؤسسة فلسطين الدولية”.

Recent Posts

Leave a Comment