د. أحمد يوسف: من العار ألا تكتمل المصالحة الوطنية الفلسطينية فوراً تمهيداً لوضع استراتيجية وطنية موحدة لاسترداد الحقوق

 In متميز

 

قال الأستاذ الدكتور – أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والقائم بمهام رئيس مجلس أمناء “مركز دراسات الوحدة العربية” ولجنته التنفيذية- أنه لم يبق أمام الفلسطينيين والعرب سوى تطبيق القول المأثور: «ما حك جلدك مثل ظفرك، فتولَّ أنت جميع أمرك»، إذ ليس ثمة مخرج من الوضع الراهن، سواء بالنسبة للقدس أو لغيرها من قضايا الصراع؛ سوى أن يغير الفلسطينيون والعرب ما بأنفسهم حتى يغير الله حالهم، وعلى هذا الأساس لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة ألا تكتمل المصالحة الفلسطينية.

وأضاف في محاضرة نظمتها “مؤسسة فلسطين الدولية” والمدارس العصرية مساء أمس الأربعاء، وأدارها الأستاذ الدكتور أسعد عبد الرحمن، وحملت عنوان: “منطق العمل الوطني: حركة التحرر الوطني الفلسطينية”: أن حركات التحرر الوطني قد عانت كثيراً من الانقسام ولكن أياً منها لم يكن يواجه خطر اجتثاث كهذا الذي يواجهه الشعب الفلسطيني، ولذلك فمن العار ألا تكتمل المصالحة الفلسطينية فوراً مهما كانت العقبات، تمهيداً لوضع استراتيجية وطنية موحدة لاسترداد الحقوق الفلسطينية تستخدم كل أدوات النضال المتاحة، موضحا لمن يتخوفون من مجرد استخدام كلمة المقاومة؛ إن المقاومة ليست بالسلاح فقط، ولمن يستخفون بأدوات المقاومة غير المسلحة؛ أن الهند تحررت باستراتيجية سلمية 100 في المئة.

واضاف أنه وبعد المصالحة الفلسطينية، وتبني استراتيجية موحدة للنضال، يأتي دور الظهير العربي دبلوماسياً ومالياً وإعلامياً والأفق مفتوح لكل صور المساندة، وقد انتفض الشعب الفلسطيني بعد قرار ترامب، ولكننا نتحدث عن استراتيجيات وليس ردود أفعال، مؤكدا أنه ليس معنى ما سبق -بطبيعة الحال- إهمال التحرك الدولي؛ فهو بالغ الأهمية من أجل محاصرة قرار ترامب حتى لا تمتد عدوى الاعتراف بالقدس عاصمة لـ “إسرائيل” إلى غيره وبالذات من بين الدول ضعيفة الإمكانات التي يمكن التأثير عليها، وكذلك من أجل توفير أقصى دعم سياسي واقتصادي للشعب الفلسطيني وإحكام الحصار على إسرائيل وزيادة الضغط عليها بما يسهل مهمة النضال الفلسطيني إلى أقصى حد ممكن، لافتا إلى الجانب الإيجابي الوحيد لقرار ترامب الذي أظهر ما يشبه وحدة العالم على رفض المساس بالوضع القانوني الراهن للقدس، منوها إلى أهمية ووجوب استغلال هذا الظرف المواتي من أجل بناء موقف دولي أفضل من وجهة النظر الفلسطينية والعربية يعين على التوصل إلى تسوية متوازنة تحقق أهداف النضال الفلسطيني.

وشهدت المحاضرة -التي ناهزت الساعة وتناولت محاور مختلفة- حضورا لافتا ومشاركة واسعة، اجاب في ختامها د. أحمد على أسئلة الحضور ومداخلاتهم، وانتهى اللقاء بتقديم د. اسعد عبد الرحمن درع تكريمي للمحاضر باسم المدارس العصرية و “مؤسسة فلسطين الدولية”.

 

 

Recent Posts

Leave a Comment